في ليالي رمضان المباركة، تفيض الأرواح شوقًا وتتعلق القلوب بباب الرجاء إذ تهلُّ العشر الأواخر من رمضان محملةً بالنفحات الربانية، ليجتهد العابدون في الدعاء في العشر الأواخر من رمضان متضرعين إلى الله بقلب مخلص ولسان خاشع.
في مقال مسارات نحرص على التذكير بأفضل أدعية العشر الأواخر من رمضان تلك الأيام التي تعتق الرقاب فيها من النار.
أفضل أدعية العشر الأواخر من رمضان مكتوبة
إن أدعية العشر الأواخر من رمضان تفيض بها القلوب الخاشعة حينما يناجي العبد ربه، ومن خير ما يُردد في هذه الليالي: “اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني”، فهو أفضل الدعاء في العشر الأواخر، إذ علّمه النبي صلى الله عليه وسلم للسيدة عائشة عندما سألته عن الدعاء في ليلة القدر.
وكذلك: “ربنا آتنا في الدينا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار”، فهو من أفضل الأدعية في العشر الأواخر من رمضان.
دعاء أول ليلة وترية في رمضان
حين تشرق أول الليالي الوترية، ترتفع أكفّ العابدين راجين بركة هذه الليلة ومرددين: “اللهم إنك عفو تحب العفو فاعفُ عنا” كما وصى رسول الله صلى الله عليه وسلم زوجته عائشة ووصانا، فهو دعاء أول ليلة وترية في رمضان، حيث تبدأ هذه الليالي العطرة بآمالٍ معقودة على كرم الله.
دعاء آخر ليلة وترية في رمضان
في آخر ليلة وترية من رمضان، يحرص المسلم على التضرع إلى الله وطلب المغفرة والرحمة وإخراج زكاة الفطر، فهي من الليالي المباركة التي قد توافق ليلة القدر للدعاء وإخراج الصدقات، حيث يتجلى فضل الله على عباده، ويستجيب لدعائهم.
ومن الأدعية الواردة في هذه الليالي ما جاء في الحديث الذي رواه مسلم عن عبد الله بن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول: اللهم اغفر لي وارحمني واهدني وعافني وارزقني، كما ثبت في صحيح البخاري عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه أنه قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: علمني دعاءً أدعو به في صلاتي، فقال له النبي: قل اللهم إني ظلمت نفسي ظلمًا كثيرًا، ولا يغفر الذنوب إلا أنت، فاغفر لي مغفرة من عندك، وارحمني إنك أنت الغفور الرحيم.
ومن الأدعية الجامعة التي وردت عن النبي صلى الله عليه وسلم ما رواه أحمد وابن حبان عن عبد الله بن مسعود أن النبي قال: اللهم إني عبدك، ابن عبدك، ابن أمتك، ناصيتي بيدك، ماض فيّ حكمك، عدل فيّ قضاؤك، أسألك بكل اسم هو لك، سميت به نفسك، أو أنزلته في كتابك، أو علمته أحدًا من خلقك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك، أن تجعل القرآن ربيع قلبي، ونور صدري، وجلاء حزني، وذهاب همي.
فهذه الأدعية تعكس كمال التوكل والخضوع لله وتجمع بين طلب الرحمة والمغفرة واللجوء إليه بأسمائه الحسنى، مما يجعلها من خير ما يردده المسلم في هذه الليلة المباركة.
أدعية مستجابة في العشر الأواخر من رمضان
في العشر الأواخر من رمضان، حيث تتضاعف الحسنات وتتنزل الرحمات يلجأ العبد إلى ربه بقلبٍ خاشع، متضرعًا أن يمنَّ عليه برحمته الواسعة ومغفرته التي تطهر القلوب من أدران الذنوب.
ومن الدعوات المباركة في هذه الليالي قول العبد المؤمن: اللهم إني أسألك موجبات رحمتك، وعزائم مغفرتك، والغنيمة من كل بر، والسلامة من كل إثم، اللهم لا تدع لي ذنبًا إلا غفرته، ولا همًّا إلا فرجته، ولا حاجة هي لك رضًا إلا قضيتها يا أرحم الراحمين، فبهذا الدعاء يجمع المسلم بين طلب العفو ورفع الكرب وقضاء الحاجات، راجيًا من الله أن يشمله بواسع فضله.
وكيف لا يرجو العبد إجابة دعائه وهو يستودع الله كل ما علمه وتعلمه، قائلًا: اللهم إني استودعتك ما قرأت وما حفظت وما تعلمت، فردّه عند حاجتي إليه، إنك على كل شيء قدير، حسبنا الله ونعم الوكيل، فهذه الثقة بالله والاعتماد عليه تزرع في القلب الطمأنينة، وتضيء درب العبد بنور اليقين.
وفي لحظات القرب والتذلل يهمس القلب بنداء استسلام لله: يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث، أصلح لي شأني كله، ولا تكلني إلى نفسي ولا إلى غيري طرفة عين، مستشعراً افتقاره المطلق إلى الله في كل شؤون حياته، ليختم بدعاء يعكس كمال التوكل عليه: اللهم إني وكلتك أمري كله، جله ودقه، وأنت خير وكيل، فدبّر لي أمري، فإنني لا أحسن التدبير، فيترك العبد همه لله، ويمضي واثقًا بأن مدبر الأكوان لن يضيّعه في شيء.
وقد فضّل العلماء للداعي أن يقدم بين يدي دعائه عملاً صالحاً بنية خالصة، ويتوسل بذلك إلى الله تعالى، فإنه أرجى لقبول دعائه، وما أجمل أن يكون عمل الخير فيه سعادة تدخلها على قلب مسلم، ربما تكفل تعليم يتيم يحتاج منك الدعم ليكمل دراسته، ثم ينهض بنفسه وأسرته، أو تشارك في دعم ذوي الاحتياجات الخاصة الذين ينتظرون في أيدٍ حانية تمتد لهم فتعينهم ليحصلوا على تعليمهم ويحققوا نجاحاتهم..
مبادرة مسارات تيسر لك ذلك من خلال حملاتها التي تدعم تعليم الطلاب الأيتام، وتعليم أصحاب الهمم، فلا تبخل على نفسك بعظيم الأجر، والخير الذي تقدمه لوجه الله تعالى قبل أن ترفع يديك إليه بالدعاء.
تبرع الآن لدعم تعليم الأيتام في سوريا
دعاء القنوت في العشر الأواخر من رمضان
يُعد دعاء القنوت في العشر الأواخر من رمضان سراجًا يضيء صلاة القيام، ومن أجمل ما يُقال فيه: “اللهم اهدنا فيمن هديت، وعافنا فيمن عافيت، وتولنا فيمن توليت، وبارك لنا فيما أعطيت، وقنا شر ما قضيت، فإنك تقضي ولا يُقضى عليك، إنه لا يذل من واليت، تباركت ربنا وتعاليت”، وهو دعاء يتناغم مع روحانية هذه الليالي العظيمة.
أدعية قيام الليل في العشر الأواخر من رمضان
في قيام الليل في العشر الأواخر من رمضان، حيث تسكن الأرواح وتصفو القلوب، يبتهل العبد إلى ربه راجياً نظرة عطفٍ تغسل الذنوب ورحمةً واسعةً تمحو العثرات، قائلًا: اللهم اجعلنا في هذه الليالي المباركة ممن نظرت إليهم فغفرت لهم، ورضيت عنهم، وحرّمتهم على النار، وكتبت لهم الجنة، نحن ومن نحب، فليس أعظم من أن ينال العبد عفو الله ورضوانه في مواسم الرحمة التي لا تعوّض.
وفي ساعات السحر حين تتنزل الرحمات، يرفع المؤمن يديه متضرعًا: اللهم لا تخرجنا من هذا الشهر إلا وقد أصلحت أحوالنا، ووفقتنا، وغيّرت أقدارنا إلى أجملها، وحققت لنا ما نتمنّاه، إنك على كل شيء قدير، فبمثل هذه الأدعية يُقبل العبد على الله بقلبٍ مفعمٍ بالرجاء، متيقنًا أن أبواب الإجابة مشرعةٌ لمن ألحَّ في المسألة، وصدق في الرجاء، فيغدو قيام الليل نورًا للقلوب وطريقًا للفلاح وبابًا لتحقيق الأمنيات المكنونة.
و من أسباب إجابة الدعاء وآدابه حمد الله تعالى قبل الدعاء، والتقرب إليه بالأعمال الصالحة من الصدقة وصلة الأرحام، فكلما تقرب العبد إلى الله تعالى، كانت رحمة الله، ومحبته، وإجابة دعائه أقرب إليه، وكلما كانت الصدقة في موضع الاحتياج للمسلمين كلما كانت أعظم أجراً وأمدُّ أثراً.
لذلك ندعوكم ونحن في الأيام العشر الأخيرة من رمضان، للمساهمة معنا في حملات دعم تعليم الأيتام وسكان المخيمات في سوريا، وحملات التدريب المهني للشباب السوري الذي يعاني من فجوة كبيرة بين واقعه وبين ما وصل إليه العالم من التكنولوجيا الرقمية، لذلك نحاول في حملاتنا أن نزوّد الشباب السوري بالتدريب الاحترافي على أكثر المهارات طلباً للعمل عن بعد، ونؤهلهم ليكونوا قادرين على دخول سوق العمل.
مساهمتك في حملة التدريب المهني تعني أنك تعين عائلة كاملة ليتحقق لها الاستقرار اللازم من أجل حياة كريمة.
ساهم الآن في حملة دعم التدريب المهني للشباب السوري
أذكار العشر الأواخر من رمضان
لا يكتمل الإحسان إلا بمداومة الذكر، ومن أذكار العشر الأواخر من رمضان:
- “سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم”
- “لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير”
- “أستغفر الله العظيم وأتوب إليه”
- “اللهم إنك عفو تحب العفو فاعفُ عنا”