العشر الأواخر من رمضان كنزًا عظيمًا، حيث تتجلى فيها الفضائل والبركات التي يُرجى منها الأجر العظيم والمغفرة، ففي هذه الأيام المباركة، يتوجه المؤمنون إلى الله بالدعاء، سائلين رحمته ومغفرته ويتسابقون نحو الخيرات.
فضائل العشر الأواخر من رمضان وفيرة وتتجلى في الدعاء والصلاة والقيام والإخلاص في النية لوجه الله تعالى، في مقال مسارات نحدثكم عن فضل العشر الأواخر من رمضان.
أهمية العشر الأواخر من رمضان
كل أيام رمضان مباركة ولكن تكتسب العشر الأواخر من رمضان مكانة رفيعة بين أيام الشهر الكريم، حيث تتجلى فيها نفحات الله وعظيم رحمته، إن هذه الأيام المباركة هي لتجديد العهد مع الخالق وتكثيف الطاعات والتفكر في المعاني الروحية العميقة، تأتي هذه الأيام في ختام الشهر الفضيل لتكون بمثابة ختام مسك للمؤمنين، حيث يعمقون فيها صلتهم بربهم.
فضل العشر الأواخر من رمضان
تمتاز العشر الأواخر بمناقبها العظيمة، فهي تضم ليلة القدر التي قال عنها الله في كتابه الكريم: “لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ”، لذا يسعى المسلمون جاهدين لاستثمار كل لحظة فيها، سائلين الله أن يكتب لهم القبول والمغفرة.
فضل الصدقة في العشر الأواخر من رمضان
تُعتبر الصدقة في العشر الأواخر من رمضان بمثابة بذور تُزرع في أرض الطاعة، فهي تجلب البركة وتجدد الروابط الإنسانية، من المحبب ودفع الصدقات لمستحقيها في رمضان في العشر الأواخر خاصة وإخراج زكاة المال فيه، فكما قال النبي صلى الله عليه وسلم: “الصدقة تُطفئ غضب الرب”، لذا فمن الجميل أن يتصدق المؤمن في هذه الأيام المباركة للمحتاجين والفقراء والمساكين ومنها بتفطير الصائمين.
صدقات مستحبة في العشر الأواخر من رمضان
- الصدقة المالية: تقديم المال للفقراء والمحتاجين، المساهمة في بناء المساجد أو كفالة الأيتام، دفع الزكاة لمن يستحقها.
- إطعام الطعام: تفطير الصائمين، سواء بإعداد وجبات جاهزة أو التبرع بها للمساجد والجمعيات الخيرية، توزيع المواد الغذائية (سلل رمضان) على العائلات المحتاجة.
- التبرع بالملابس والحاجات الأساسية: إعطاء الملابس للمحتاجين، خاصة قبل العيد، التبرع بالأثاث أو الأدوات المنزلية للفقراء.
- الصدقة الجارية: حفر الآبار لتوفير الماء للفقراء، طباعة المصاحف أو الكتب الدينية وتوزيعها، إنشاء مشاريع خيرية يستفيد منها الناس على المدى الطويل.
- الصدقة المعنوية: الكلمة الطيبة والتبسم في وجه الآخرين، مساعدة كبار السن أو ذوي الاحتياجات الخاصة، قضاء حوائج الناس دون مقابل.
- العفو والتسامح: التصدق بالعفو عن الآخرين، خاصة في هذا الشهر المبارك، إصلاح ذات البين بين المتخاصمين.
كذلك كما يمكنك التصدق لدعم المشاريع الخيرية المميزة في رمضان، مثل:
- التبرع لكفالة تعليم طالب يتيم.
- دعم تعليم اللاجئين والنازحين بالمخيمات.
- المساهمة في دعم التدريب المهني للشباب حتى تساعدهم على بناء مستقبلهم.
- التبرع لدعم تعليم أصحاب الهمم من ذوي الاحتياجات الخاصة.
أيام معدودة قليلة بقيت من شهر رمضان، هي فرصة عظيمة لمضاعفة الأجر، لذلك أرفقنا لك روابط مع كل الحملات السابقة التي أطلقتها مبادرة مسارات، لتختار من هذه الصدقات ما تستطيع، وتذكر أن الصدقة ولو بالقليل لك فيها عند الله عظيم الثواب.
فضل العمرة في العشر الأواخر من رمضان
العمرة في العشر الأواخر تحمل في طياتها بركة عظيمة، فهي تُعتبر عمرة رمضانية تجلب الأجر والثواب، وتمنح المعتمر فرصة للتقرب إلى الله في مكانٍ يُعظم فيه الثواب، فالعمرة في رمضان سواء في أوله أو آخره تعادل حجة ويا حظ من أدرك ليلة القدر في المسجد الحرام.
فضل الاعتكاف في العشر الأواخر
يعتبر الاعتكاف من أعظم العبادات التي يُمكن أن يؤديها المسلم في العشر الأواخر. فهو يتيح للمؤمن فرصة للانقطاع عن مشاغل الحياة والتفرغ للعبادة، حيث يسعى للتقرب من الله وقراءة القرآن والصلاة، كما كان يفعل الرسول عليه الصلاة والسلام عن عائشة رضي الله عنها قالت: أَنَّ النَّبيَّ كانَ يَعْتَكِفُ العَشْرَ الأَوَاخِرَ مِنْ رَمَضانَ، حَتَّى تَوَفَّاهُ اللَّه تَعَالَى، ثُمَّ اعْتَكَفَ أَزواجُهُ مِنْ بعْدِهِ. (متفقٌ عَلَيْهِ)
فضل الدعاء في العشر الأواخر من رمضان
إن الدعاء في العشر الأواخر يُعدّ من أفضل الطاعات، إذ يكون المسلم أكثر قربًا من ربه في تلك الليالي المباركة، قال النبي صلى الله عليه وسلم: “الدعاء هو العبادة”، لذا يجب على المؤمنين استثمار هذه الفرصة للدعاء بإخلاص.
كيفية اغتنام العشر الأواخر من رمضان
اغتنام العشر الأواخر يتطلب التخطيط الجيد والنية الصادقة وينبغي للمسلم أن يخصص أوقاتاً للعبادة، سواء كانت بالصلاة أو القراءة أو الدعاء، كما يُنصح بالاعتكاف في المساجد وإخراج الصدقات، ليكون له نصيب من البركات والخيرات.
رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم مثال وقدوة لنا في كيف يكون المسلم هذه الأيام، فقد كان عليه السلام في العطاء كالريح المرسلة، يعطي كل من سأله، وكأنه يعلّمنا أن الصدقة في رمضان استثمار لابدَّ لنا أن نستفيد منه، فهي عظيمة الفضل عظيمة الأجر.
وربما مع تعدد أبواب الخير يقف الإنسان منا حائراً، ماذا يقدم، ولمن يقدّم، ولذلك من المفيد لنا أن ننظر لأكثر الناس احتياجاً في مجتمعاتنا فندعمهم بكل ما نستطيع أن نقوم به، وحريٌّ بنا أن ندعم مشاريع الخير المستدامة، التي تحمل مضاعفة الأثر وبالتالي مضاعفة الأجر، وأهمها المشاريع التي تهتم بنهضة الإنسان ورفعته، وتحرص على تعزيزه بالعلم والمعرفة ليكون إنساناً فاعلاً منتجاً مستقراً، لا يحتاج لأحد، بل يقوم بنفسه وأسرته أيضاً .
لذلك نضع بين أيديكم مجموعة من الحملات التي تعمل عليها مبادرة مسارات في هذا الشهر المبارك، علّه يكون لديكم مساهمة خيّرة تضيفينها فتصنعون فيها فرقاً كبيراً:
- حملة تعليم الطلاب الأيتام في سوريا
- حملة تعليم أصحاب الهمم
- حملة تعليم نازحي المخيمات
- حملة دعم التدريب المهني للشباب
- حملة علّم وأطعم
هنا نحن نتكلم عن دعم أكثر الفئات احتياجاً في سوريا، من نشترك معهم بالقيمة الإنسانية، ونختلف عنهم بالظروف التي أنعم الله بها علينا، واجبنا تجاههم كبير وكل مساهمة أو تبرع منك لدعمهم إنما تضيئ لهم من خلالها طريق التغيير والانتقال من واقعهم لواقع أفضل.