مبادرة مسارات

الطلاب

قوة التفكير وتأثيره على مشاعر الطلاب

محتوى المقال

 في عالم يزداد تعقيداً وتحدياً ويتسم بالمتغيرات السريعة، يبرز دور التفكير على أنه عامل مهم في تحديد مشاعر وتجارب الطلاب.

التفكير سلاح ذو حدين يمكنه أن يعلي من شأنك ومكانتك العلمية إذا أحسنت استخدامه، ومن الجدير بك التعرف على معنى التفكير وتأثيره على حياتك وبالتالي تتعرف على التفكير الإيجابي الذي يقودك إلى الهدوء والتواصل السليم مع أفكارك.

 

التفكير عموماً يُعرفه العلماء بأنه مصدر أو منبع النشاط العقلي والسلوك المعرفي حيثُ ينشئ الأفكار التي تراودك بمعنى أن الفكرة التي تفكر بها الآن تستطيع أن تعيش بها سعيداً وتستطيع أن تحزنك، لنرى مثالاً لذلك إذا كنت خارج المنزل وفي طريقك إلى موعد مهم ومُستعجل وخلال سيرك هطل المطر بكميات غزيرة أريد أن أسألك ما هو شعورك الآن؟

 

على الأرجح ستكون ضمن شخصيتين لا ثالث لهما إما ستكمل سيرك تحت المطر وأنت سعيد ومستمتع أو ستنزعج وتبتئس من كمية الأمطار هذه، وذلك يعود إلى قوة تفكيرك والأفكار التي سيطرت عليك، لو كنت الشخص الأول فأنت معتاد على مواجهة المفاجأة بهدوء وتدبر وحكمة في التعامل، أو لو كنت الشخصية الثانية فأنت تواجه الأفكار السلبية وتجعلها تراودك دائماً، تذكر أنه من الممكن تغير الواقع بأفكارك.

 

لذا ننتقل إلى المحور المهم “قوة التفكير وتأثيره على مشاعرك” ليست مجرد مفهوم نظري، بل هي واقع ملموس يومياً في حياة كل طالب من الأداء الأكاديمي إلى الرفاهية الشخصية.

 

أولاً يجب أن تنظر إلى التفكير الإيجابي بكلّيته، يشير العديد من الباحثين إلى أن الأفكار الإيجابية تزيد مستويات الطاقة وتحفز الدافع وتُعزز الثقة بالنفس، على سبيل المثال طالب يفكر “أستطيع فهم هذا الدرس”، غالبا ما يكون أكثر استعداداً للتغلب على التحديات الأكاديمية مقارنةً بطالب يفكر بسلبية، تحويل الأفكار من “لا أستطيع” إلى “سأحاول” يمكن أن يحدث فرقًا كبيراً في التجربة التعليمية.

 

 وطالب يواجه تحدياً أكاديمياً بفكرة “أنا قادر ومستعد للتعلم”، يكون أكثر استعداداً للتغلب على الصعوبات مقارنة بطالب يغمره التشاؤم.

 

 

الانتقال من “لا أستطيع” إلى “سأحاول” يمكن أن يحدث تغييراً كبيراً في نظرة الطالب للتحديات وقدرته في التعامل معها والتغلب عليها.

 

من المهم التمعن في هذا المحور ومراجعة مدى تأثير المفهوم عليك وعلى حياتك عامةً ومن ثم على التحصيل العلمي، الأفكار الإيجابية المتدفقة داخل ثنايا دماغك تزيد من قدرتك على التكيف والتأقلم مع الصعوبات مما يزيد مهاراتك التي تعمل على تنميتها.

 

من ناحية أخرى يمكن للتفكير السلبي أن يكون عائقاً خفياً، الطلاب الذين يغرقون في أفكار مثل “لن أنجح أبدًا” أو “هذا أصعب من أن أفهمه” يجدون أنفسهم غالباً في دوامة من القلق والتوتر، هذه الحالة العقلية لا تؤدي فقط إلى تدهور الأداء الأكاديمي، بل يمكن أن تؤثر أيضاً على الصحة النفسية العامة.

 

الطلاب الذين يسمحون لهذه الأفكار بالسيطرة عليهم يجدون أنفسهم عالقين في حلقة مفرغة من اليأس، مما يؤثر سلبياً على أدائهم الدراسي وصحتهم العقلية، وأيضاً يؤثر على حياتهم اليومية في التعامل مع الأحداث.

 

من القوة أن نتعلم من قصص وتجارب الآخرين فكر في قصة طالب نجح في تحويل تفكيره من سلبي إلى إيجابي، وكيف أثر ذلك على نتائجه ورفاهيته العامة، هذه الأمثلة الحية تعمل كدليل ملهم لأقرانهم.

 

التفكير الإيجابي يزيد من أقدراك الجميلة ويشجعك على مجابهة صعوبات التعلم التي تعاصرها يومياً كي لا تتوقف حتى تصبح فخوراً بنفسك وما صنعته، لذا أمر واحد أطلبه منك أن تعيد ترتيب أفكارك.. أن تصنع داخل أفكارك واقعاً جميلاً تستطيع الوصول إليه وتحقيقه، باتباع أسلوب التفكير الإيجابي.

 

أخيرا أضيف إليك بعض التقنيات والأدوات لتحسين تفكيرك مثل التأمل، وكتابة اليوميات، وتحديد الأهداف الإيجابية يساعد على تحويل الأفكار السلبية إلى إيجابية. كذلك فإن التعرف على الإنجازات الصغيرة والاحتفال بها يمكن أن يشجع على نمط تفكير إيجابي مستمر.

 

في ختام هذه المقالة يجب عليك أن تدرك أن قوة التفكير ليست مجرد نظرية، بل هي أداة عملية يمكن أن تساعدك على تحقيق أهدافك وتحسين حياتك الأكاديمية والشخصية بتبني الأفكار الإيجابية ومواجهة التحديات بعقلية مرنة تستطيع التعامل مع كافة الأمور والأحداث والتحديات، يمكن للطلاب أن يفتحوا الباب أمام فرص لا حصر لها.

 

ومن خلال قراءتك لهذا المقال لقد تعرفت على التفكير وقوته ومدى تأثيره في حياتك، وفي مبادرة مسارات نقدم أيضاً المعلومات والأنشطة الطلابية التي تغذي وتدعم التفكير الإيجابي والأفكار الإيجابية لدى الطلاب عبر جلسات أنشطة والدورات المعرفية ومسارات مناسبة لكل فئة عمرية حيثُ تضيف لهم معلومات قيمّة من خلالها يتعرف الطالب على مهاراته وأسلوبه بالتفكير ونعمل في مبادرة مسارات أيضاً على تسليط الضوء على تعزيز الثقة بالنفس واكتشاف المواهب وتحسين المهارات.

 

بقلم: حسن الأحمد – مصور في مبادرة مسارات

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شارك المحتوى عبر:

محتوى المقال