مبادرة مسارات

إدارة الضغوط النفسية

إدارة الضغوط النفسية

تطرق أسماعنا عبارات مملوءة بالضيق، أنا مكتئب، لا أقوى على متابعة الدراسة، لم أعد أتحمل، زرت الطبيب وذكر لي كل الأعراض من التعب النفسي والضغوط النفسية.

تواجه الكثير من الأشخاص في حياتهم اليومية ضغوط نفسية تؤثر على صحتهم النفسية والجسدية، قد يكون الضغط النفسي نتيجة للتحديات المهنية، الشخصية، الاجتماعية، أو الصحية. في هذا المقال، سنناقش مفهوم الصحة النفسية ومصادر الضغط النفسي، وأعراضه، وكيفية التعامل معه.

 

مفهوم الصحة النفسية

الصحة النفسية: هي الحالة الشاملة للنمو النفسي الصحيح، إنها القدرة على التعامل مع التحديات والضغوط النفسية بفعالية، والتعبير عن العواطف بشكل صحيح. تتضمن الصحة النفسية أيضا الشعور بالرضا والسعادة في الحياة، والقدرة على التكيف مع التغيرات والمتطلبات الحياتية.

 

أما الضغط النفسي

هو الشعور بالتوتر والقلق الذي ينشأ نتيجة لتحديات وضغوط معينة في الحياة. يمكن أن يكون هذا الضغط مصدرا للتحفيز والحافز للقيام بأداء جيد في الأعمال والمهام، ولكن عندما يصبح مستمرا وغير متحكم فيه، قد يؤثر سلبا على الصحة النفسية والجسدية.

 

مصادر الضغط النفسي

 مصادر الضغط النفسي متنوعة وتختلف من شخص لآخر، وتشمل المصادر:

  • الضغوط العملية: المواعيد النهائية الضيقة، العمل الشاق، والمسؤوليات الكثيرة.
  • الضغوط الاجتماعية: التوقعات المجتمعية، والتعامل مع العلاقات الشخصية المعقدة.
  • المشاكل العائلية: مواجهة التحديات العائلية والتعامل مع التوتر داخل المنزل.
  • الضغوط المالية: الاضطرار إلى التعامل مع الديون والأعباء المالية.
  • التحديات الشخصية: مثل التعامل مع التغيرات في الحياة واتخاذ القرارات الصعبة.

ونضيف ضغوطات الدراسة والتحصيل وهو التحدي الأكبر للطلاب، يجد الطلاب أنفسهم يواجهون تحديات الإدارة الزمنية والتنظيم، للموازنة بين الدراسة والحياة الشخصية. تزداد الضغوط أثناء المراحل الحرجة من الدراسة، مثل الامتحانات النهائية واختيار التخصص الجامعي، مما يؤدي إلى ارتفاع مستوى التوتر والقلق لديهم.

علاوة على ذلك، يواجه الكثير من السوريين الذين يعيشون في المخيمات ضغوطا نفسية إضافية بسبب قلة الموارد والخدمات وظروف العيش الصعبة، يمكن أن يؤدي الانعزال والقلق بسبب عدم الاستقرار إلى زيادة حدة الضغوط النفسية.

 

 وفي الجلسة الخاصة لإدارة الضغوط النفسية مع طلاب وطالبات مبادرة مسارات، حددوا الضغوطات التي تؤثر على حياتهم وعلى صحتهم وكذلك على الدراسة، وذكر الطلاب الكثير من الأعراض التي عايشوها منها:

  • صعوبة في التركيز ومشاكل الذاكرة.
  • الأفكار السلبية.
  • عدم الثقة بالنفس.
  • القلق.
  • صعوبة في اتخاذ القرارات.
  • تغيرات في الحالة المزاجية.
  • الشعور باليأس والإحباط.
  • الشعور بالتوتر.
  • الميل إلى الحزن.
  • عدم القدرة على الاسترخاء.
  • فقدان السيطرة على المشاعر.
  • الصداع.
  • الشد العضلي.
  • مشاكل في الجهاز الهضمي مثل الغثيان والقيء أو الإسهال.
  • زيادة معدل ضربات القلب.
  • ارتفاع ضغط الدم.
  • التعب والإعياء.
  • تغيرات في نمط الطعام أو النوم.
  • الميل إلى العزلة والوحدة.
  • الإفراط في تناول الكافيين.
  • انخفاض في إنتاجية العمل أو الأداء الدراسي.

الكثير من الناس يبحث عن علاج للضغوط النفسية، فهل هناك علاج؟

الحل ليس دواءً مسكنا أو ضماد، بل عملية تحتاج إلى الوقت والجهد، ولكنها ممكنة وتستحق العناء.

 هنا بعض الاستراتيجيات التي يمكن أن تساعد في إدارة الضغوط النفسية:

  1. التخطيط والتنظيم: قم بتحديد المهام والأهداف بشكل واضح وقم بتنظيم جدول زمني لإتمامها، قد يساعد التخطيط الجيد في تقليل التوتر والشعور بالانزعاج، ومن الطرق المُعينة لأي شخص تقسيم المهمة إلى مهمات صغيرة، هذا ما تم العمل عليه مع طلاب وطالبات مبادرة مسارات برسم خطط يومية، مع إمكانية إنجازها والمتابعة الفردية مع التحفيز.
  2. تحديد الأولويات: اهتم بالأهم والأولوية في المهام التي تواجهها، قد تساعدك تحديد الأولويات في التركيز على المهام الأكثر أهمية والتقليل من الشعور بالضغط، ويماثل ذلك بخطة الدراسة ما قبل الامتحان وتوزيع المواد، وعملنا على ذلك في جلسات التذكر والذاكرة قبل الامتحان مع طلاب مبادرة مسارات.
  3. لا تنس صلاتك وأذكارك فهي المعين الأول في الحياة.
  4. اكتسب عادات يومية: حافظ على عاداتك اليومية بأقصى قدر ممكن، أو اكتسب عادات يومية جديدة.
    • تعوّد على الاستيقاظ والذهاب إلى السرير في نفس الأوقات يوميا.
    • حافظ على نظافتك الشخصية.
    • تناول وجبات صحية في أوقات منتظمة. ولا أقصد التكلف بالأمر، طبق من الخضار أو قليل من حساء العدس من أفضل الأطعمة الصحية.
    • مارس الرياضة بانتظام.
    • خصّص وقتا للعمل، ووقتا للراحة.
    • خصّص وقتا للقيام بالأشياء التي تحبها.

      5. نظم تنفسك إن توترت، وكافئ نفسك بعد كل مهمة أنجزتها ولو بقطعة حلوى صغيرة.

  1. البحث عن الدعم الاجتماعي: حاول التحدث مع الأصدقاء أو أفراد الأسرة حول مشاعرك والتحديات التي تواجهها، يمكن للدعم الاجتماعي أن يساعد في تخفيف الضغط النفسي.
  2. تجنب الإدمان على العمل: حاول عدم الغرق في العمل بشكل مفرط، والتأخر في الاستراحة والاسترخاء.
  3. قلّل من متابعة الأخبار: حاول التقليل من الوقت الذي تخصصه لمتابعة الأخبار التي تثير القلق أو التوتر لديك عند مشاهدتها أو قراءتها أو سماعها، وابحث عن أحدث المعلومات في أوقات محددة من اليوم، بمقدار مرة أو مرتين في اليوم عند الاقتضاء
  4. طلب المساعدة: إذا كان الضغط النفسي مستمرا ومرتفعا بشكل كبير، فقد تحتاج إلى طلب المساعدة من مستشار نفسي محترف.

 

استخدام هذه الاستراتيجيات يمكن أن يساعد في إدارة الضغوط النفسية والتعامل بفعالية مع التحديات اليومية، يمكنك اختيار الاستراتيجيات التي تناسبك وتندمج مع نمط حياتك. من أهم النصائح الابتعاد عن كتمان الضغوط ومحاولة إدارتها.

ولا تنس (لا يكلف الله نفسا إلا وسعها) اللهم اعنا ولا تعن علينا.

 

 وفي الختام نسأل الله لكم العافية   

ماوية شُلار – قائدة مسار الأنشطة الطلابية

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

من نحن

مسارات مبادرة تطوعية تعليمية غير ربحية تعمل على تيسير وصول المعرفة للمتعلم في أي مكان، ويؤمن القائمون على المبادرة بأهمية إتاحة فرص متكافئة للتعلم
إقرأ المزيد»

ساعدنا بتعليم 500 طالب

كن جسر عبور لطفل كانت أبسط أحلامه أن يعود لتعليمه، وأن يرسم مستقبل مزهر له ولعائلته.

قدم مقترحاتك عبر البريد التالي:

مواقع التواصل الاجتماعي