مبادرة مسارات

سيكولوجية الألوان

سيكولوجية الألوان في التعليم: كيف تؤثر الألوان على تعلم ومزاج الطلاب

محتوى المقال

تشير سيكولوجية الألوان والمقصود بها (علم نفس الألوان) إلى تأثير الألوان الذهني والعاطفي على الأشخاص حين يرونها في جميع جوانب الحياة، سواء الطبيعة حيث تتميز بألوانها الخضراء الساحرة وهو ما يبحث عنه الإنسان لذا ترى الكثير من الأشخاص يهتمون بالجانب البيئي وقد نمى مؤخراً الاهتمام بالنباتات المنزلية أو ما تسمى بنبات الظل لكي يحيط نفسه بهذه الألوان الزاهية والتي لها دلالات عميقة تثير داخل النفس مشاعر بهجة والراحة والسلام النفسي.

 

وعلى اختلاف الألوان إلا أنها تؤثر تأثيرًا قويًّا في مزاج الإنسان وتركيبته الوجدانيّة والنّفسيّة، وحسب آراء المختصّين في علم النّفس، فإنَّ الألوان تخترق جسد الإنسان عبر ما يسمُّونه الموجات الضّوئيّة، إنَّ الألوان من مفاتيح السّعادة إذ تحفّز المزاج، وتثير الطّاقات الكامنة وتوقظ الحسّ، وهناك ألوان تنبض بالحيويّة، وألوان أخرى تُعطي إيحاء بالسكون والدفء والسلام.

 

سيكولوجية الألوان والعملية التعليمية

نشير في هذا المقال إلى أهمية الألوان في العملية التعليمية حيثُ من الممكن استخدامها كوسيلة لجذب انتباه التلاميذ وترغيبهم فكرياً وعملياً للاستجابة للمؤثرات لزيادة النشاط العقلي.

 

تعمل استراتيجيات استخدام الألوان أو سيكولوجية الألوان في التّعليم أن للألوان تأثيراً فعّالاً على الحالة المزاجيّة، وإنَّ استخدام اللّون المناسب له تأثير كبير على المشاعر والانتباه والسّلوك عند التّعلّم، بسبب الارتباطات المختلفة للألوان داخل النفس البشرية وأيضاً رمزية الألوان تختلف من ثقافة إلى أخرى، حيث أظهرت الأبحاث أنّ الإشارات اللّونيّة تحسّن الذّاكرة وأنّ المُتعلّمين يتذكّرون الصّور الملوّنة بسهولة أكبر من الصّور بالأبيض والأسود.

 

ويمكننا القول إن الألوان تعدّ مصدراً مهماً لتوفير مساحة إبداعية وفنية، لما لها من صلة عميقة بالأفكار والعقل اللاوعي، ومن هنا أوجه الحديث إلى أن بعض الألوان تؤثر على النشاط والحيوية، ولربما لها تأثير في اتخاذ القرارات.

 

استراتيجيات تحسين التعلم: كيف يمكن للطلاب تحقيق النجاح في رحلتهم التعليمية

 

تأثير الألوان على الطالب

مثلًا الأطفال أصحاب الهمم الأبطال الصغار وجِدَ بأن الألوان تؤثر على النشاط الحركي، وتساعد في سرعة الحفظ وتعزز نشاط الإدراك الحسي والجسدي، وأيضا تدعم مراكز الطاقة الحيوية في الدماغ والجسد، وهو تحسن واضح للصحة النفسية والجسدية باستخدام الألوان.

 

الألوان الزاهية والمفعمة تؤثر على تحفيز المتعلمين حيثُ تعزز الحماس وتزيد الانتباه، فالألوان الصاخبة مثل الأحمر والبرتقالي قد تعزز الطاقة والحيوية والنشاط ويمكن استخدام الألوان الهادئة مثل الأزرق والأخضر لبيئة هادئة ولزيادة التركيز.

 

وإذا أردنا أن نوجه انتباه المتعلمين إلى معلومة هامة ونزيد تفاعلهم معها نستخدم الألوان التي لها دلالة قوية مثل اللون الأصفر، لأن اللون الأصفر يشبه الإنارة فعندما تضيف أو تلون مربع المعلومة بالأصفر فكأنما أضفت إنارة فوق هذه المعلومات تخيلت معي صحيح؟ لذا أريد أن أضيف إليك أن مثل هذه الألوان تحسن الذاكرة وتزيد الاستيعاب، ومن الممكن استخدامها داخل قاعات التدريس فهي تضيف تأثيراً إيجابياً على الجو العام.

 

وإن استخدامها بشكل إبداعي وضمن قوالب جديدة يساعد في تحفيز التفاعل بين المعلم والطلاب، مما يسهم في تحسين فعالية التعلم والتدريس.

 

كما يساعد الاستخدام الذكي للألوان في العمليات التعليمية بالاحتفاظ بالمعرفة ونقلها وكذلك التمايز، وهناك الكثير من الطرق التي يمكنك من خلالها دمج الألوان في الفصول الدراسية والتعليمية لتحسين الاستمرارية والتعلم، ومن الجيد دمج استراتيجيات مختلفة للألوان في التعليم.

 

وأخيرا عند اختيار الألوان في مجال التعليم من المهم اختيار الألوان الوظيفية بدلاً من الألوان الجمالية، فيمكن أنْ تسبب الألوان المستخدمة في بعض الأماكن إجهادًا أو قد يكون لها تأثير محفز ضئيل للغاية بحيث لا يمكنها تشجيع الإنتاجية، وبمعنى آخر يمكن أنْ يكون نقص المحفزات ضارًا في بعض الأحيان مثل الإفراط في استخدامه، وتُظهر الدراسات التي أجريت أنّ الفروق الشخصية يجب أن تؤخذ في الاعتبار عند اختيار الألوان للتأكد من أنها تفيد التعلم.

 

دلالات الألوان الأساسية وارتباطها بسيكولوجية الألوان

الأحمر يشير إلى الحب والعاطفة، ولكن في العملية التعليمية يشير إلى الأهمية ويعدّ من المثيرات البصرية.

الأزرق وهو لون السماء يشير إلى الصفاء والهدوء ولكن في العملية التعليمية يشير إلى الدقة والسرعة.

الأصفر لون الشمس فهو يشير إلى الفرح ولكن دلالاته في التعليم أنه يزيد الإدراك البصري.

الأخضر وهو لون الطبيعة ولكن دلالاته التعليمية يشير إلى الحيوية والنشاط.

الأسود وهو لون الحزن ولكنه أساسي في العملية التعليمية لأنه يُكتب به فقد اتَّسم بسهولة القراءة.

 

كتبها سيرين حربا – متطوعة في مبادرة مسارات

 

قوة التفكير وتأثيره على مشاعر الطلاب

لا توجد أفكار عن “سيكولوجية الألوان في التعليم: كيف تؤثر الألوان على تعلم ومزاج الطلاب”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شارك المحتوى عبر:

محتوى المقال