مبادرة مسارات

أساليب البحث العلمي

أساليب البحث العلمي: تحسين التعليم من خلال التفكير العلمي

محتوى المقال

تعتبر أساليب البحث العلمي للتعليم والتربية أساسية لتحقيق تطور في الحياة الأكاديمية والمجتمعية. في هذا السياق، يقدم هذا المقال نظرة شاملة على مفهوم البحث التربوي وأهميته، بالإضافة إلى كيفية استخدام أساليب البحث العلمي لتعزيز التعليم وتطوير الذات.

 

مفهوم البحث التربوي

ثمة تعاريف كثيرة ومتنوعة يطرحها الأدب التربوي للبحث التربوي فيما يلي بعض منها:

هو جهد إنساني عقلي منظم وفق منهج محدد في البحث ويتضمن خطوات وطرق محددة تؤدي إلى تحقيق معرفة عن الكون والنفس والمجتمع ويسهم في تطوير أنماط الحياة وحل المشكلات التي تواجه الفرد والجماعة.

وهو عملية منظمة لجمع المعلومات، والعمل على تحليلها منطقياً لأغراض معينة.

 

ماذا يعني أن نتعلم أساليب البحث العلمي

إن منهج البحث العلمي يعني أننا نستخدم طريقة علمية منظمة في مواجهة مشكلاتنا العامة، وهذا يعني أننا نكون قادرين على ما يلي:

 

  • تحديد مشكلاتنا بشكل دقيق يساعدنا على تناولها بالدراسة والبحث.
  • وضع الفروض المبدئية التي تساعدنا على حل مشكلاتنا
  • تحديد الإجراءات اللازمة لاختبار الفروض والوصول إلى حل للمشكلات

 

إن دراسة أساليب البحث العلمي ستساعدنا على دراسة الأبحاث العلمية التي أنتجها الآخرون، وتحديد مدى الإفادة منها وتطبيق نتائجها، وممارسة أي عمل يتطلب أن تكون لدينا أساليب ومهارات البحث العلمي لكي نفهم هذا العمل ونحلل أبعاده ومهاراته الأساسية.

 

إن اختيارنا لأعمالنا – أيضاً – يتطلب أن نستخدم مهارات البحث العلمي.

 

وعلى هذا يمكن القول: أن علينا أن نفكر علمياً قبل أن نلتحق بأي مهنة، وأن نجري بعض الدراسات المسحية عن ظروف العمل ومستقبله، وهل يحق لنا أن نسأل: هل نحن بحاجة إلى التفكير العلمي أم لا؟

 

إن دراسة أساليب البحث العلمي تعني أن نستخدم الأسلوب العلمي في التفكير، ولا يستطيع أحد أن يستغني عن التفكير العلمي في حياته وفي عمله، وتزودنا بالوسائل العلمية الضرورية لتحسين أساليب حياتنا وتحسين عملنا وتطوير أنفسنا عن طريق التنمية الذاتية.

 

وظائف البحث التربوي

  • العمل على تقدم المعرفة من خلال إيجاد ظروف أفضل لحياة الأفراد.
  • القدرة على موجهة المشكلات من خلال توليد المعرفة.
  • إشباع الدوافع الاستطلاعية لدى الفرد والجماعة والتي تقود إلى تحقيق ذاته.
  • العمل على تنمية وتشجيع التفكير لدى الأفراد على اختلاف مواقعهم (طلاب ومديرين ومشرفين)، وتحقيق صفات مرغوبة لديهم مثل تكوين الفرد المبدع والمنتج والمرن.

 

خصاص البحث العلمي

  • الموضوعية: وتعني عدم تدخل الباحث في عملية جمع البيانات أو تحليلها وتفسرها ويتجنب إصدار انطباعاته الشخصية.

 

  • الدقة: توظيف اللغة الفنية في الكتابة من قبل الباحث ما يسهل على القارئ فهم واستيعاب المفاهيم البحثية.

 

  • المنطقية: وتعني امتلاك مهارات التفكير الاستدلالي.

 

  • الإثبات والتحقيق: التزام الباحث بالموضوعية تجعل عملية الإثبات والتحقيق وتمكنهم من تطوير المعرفة من خلال تعاقب الأبحاث والتوسع فيها.

 

  • التجريب: إن التجريب يولد خبرة تجريبية منظمة، والتجريب يعني الاسترشاد بالأدلة التي تم الحصول عليها من خلال طرق البحث والتجريب وليس اعتماد الآراء أو المرجعيات.

 

  • الاستنتاج الاحتمالي: عادة يفرز البحث العلمي مجموعة من الاحتمالات والاستنتاجات وهذه الاستنتاجات محتملة الصحة وليست بدرجة الإطلاق واليقين.

 

  • الاختزالية: عندما تجتمع لدى الباحث كمية من البيانات، يلجأ إلى تلخيصها من خلال التحليل والتي تقود إلى استخلاص تعميم واستخلاص أطر نظرية مناسبة.

 

  • القابلية للنشر والتعميم: الهدف الرئيس في البحث التربوي هو نشر النتائج تكون بمتناول باحثين آخرين مما يساعد على توليد معرفة جديدة تُنشر لتكون ملكة بمتناول البشر.

 

تابعونا في مقالنا القادم للحديث عن طرق الحصول على المعرفة وافتراضيات المنهج العلمي ثم أهداف البحث وأخلاقياته.

 

أ. محمود السلوم – قائد مسار التعليم المدرسي في مبادرة مسارات

 

استراتيجيات تحسين التعلم: كيف يمكن للطلاب تحقيق النجاح في رحلتهم التعليمية

فكرتين عن“أساليب البحث العلمي: تحسين التعليم من خلال التفكير العلمي”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شارك المحتوى عبر:

محتوى المقال