مبادرة مسارات

التعلم عن بعد

استراتيجيات التعلم عن بعد: دليل عملي للمعلمين والطلاب لتعزيز التعليم الإلكتروني

محتوى المقال

يُعدّ التدريس من أسمى المهن على مر العصور وأكثرها فائدة وإلهاماً لما تقدمه من علم ومعرفة وارتقاء للدارسين، وإيماناً منا بأهمية العملية التعليمية سنناقش في هذا المقال أكثر خمس استراتيجيات مفيدة في التعلم عن بعد:

 

 استراتيجية حل المشكلات

تساعد هذه الاستراتيجية الطلاب على تنمية مهارات التفكير الإبداعي والنقدي، وتعزيز العمل الجماعي، وتحويل المشكلات الكبيرة المعقدة إلى مهام أصغر يمكن حلها بسهولة.

 

ويمكن تطبيق هذه الاستراتيجية من خلال الخطوات التالية:

 

  • تحديد المشكلة بوضوح، ثم تحليلها
  • جمع معلومات كافية حول المشكلة، ثم ابتكار الحلول   
  • اتخاذ القرار وتنفيذ الحل، ثم مراقبة وتقييم النتائج

 

 أما عن دور المعلم في هذه الاستراتيجية فيكون من خلال:

 

– تحفيز الطلاب: عن طريق طرح أسئلة تفكيرية، وإشراكهم في المناقشات.   

– توجيه الطلاب: اتجاه البحث عن المعلومات اللازمة، وتحليل البيانات.

– تقييم أداء الطلاب وإرشادهم، من أجل تحسين أدائهم المستقبلي.

 

تكمن أهمية استراتيجية حل المشكلات في تضمين مفاهيم علمية تزيد من الحصيلة المعرفية لدى الطالب وتنمي الفكر العلمي لديه، وتجعله يمتلك المرونة والتفاعل أثناء تلقي الدرس.

 

استراتيجية الخرائط المفاهيمية

هي طريقة لعرض مجموعة من المفاهيم ضمن شبكة من العلاقات، حيث تُرتب المفاهيم بشكل هرمي من الأكثر شمولية للأقل عمومية.

 

تتكون الخرائط المفاهيمية من: 

  • المفاهيم الرئيسية .
  • المفاهيم الفرعية.
  • كلمات ربط.

 

تعد هذه الاستراتيجية مفيدة لأنها تساعد الطالب على تنظيم المعرفة وربط المعلومات ببعضها،كما تساعد الطالب على الإبداع، والتفكير التأملي، وتزيد من التحصيل الدراسي.

 

استراتيجية العصف الذهني عن بعد

هي طريقة لتوليد أكبر قدر من الأفكار، ثم جمعها وتقييمها لتحديد الأكثر ابتكارا، وقابلية للتطبيق في حل مشكلة معينة.

ويكون ذلك من خلال برامج وتقنيات جديدة تسمح للمشاركين بالتعبير عن أفكارهم بسلاسة.

 

 يمر العصف الذهني عن بعد بعدة مراحل:

 

تحديد النطاق: أي تحديد الهدف من الجلسة، والنتائج المتوقعة منها، وتحديد وقت الجلسة حيث يفضل ألا تتجاوز ساعة.

المحافظة على تركيز المشاركين: من خلال تسهيل تعاون المشاركين، واتخاذ إجراءات تشعرهم أنهم جزء من الحديث.

اختتام الجلسة: يكون بطلب أفكار أو مقترحات أو تلخيص لما حدث أثناء الجلسة، ولا تنس أن تشكر فريقك على المشاركة“.

 

استراتيجية التعلم الذاتي

تتيح طريقة التعليم هذه لكل متعلم أن يتعلم من ذاته، وانطلاقا من قدراته وخبراته ليصل إلى التفوق الأكاديمي، ويمر التعلم الذاتي بعدة خطوات:

 

  • تحديد الهدف: أن تسأل نفسك ماذا تريد من هذه العملية؟
  • إنشاء جدول زمني: يتضمن مواعيد الأعمال ومهام التعلم.
  • مراجعة المعلومات: تفيد في تدوين ملاحظات جديدة، والاحتفاظ بالمعلومات السابقة.
  • تجربة أشكال التعلم المختلفة: عليك أن تجرب مختلف أدوات التعلم الذاتي، ثم تختار ما يناسبك.

 

مثل: قراءة كتب ومقالات، أو مشاهدة مقاطع فيديو تعليمية، أو حضور دورات تدريبية، أو الاستماع لمحتويات صوتية، لأن لكل شخصية نمط تعليمي يتناسب معها وعليك اكتشاف نمطك الخاص.

 

  • الحصول على فترات راحة قصيرة لزيادة التركيز.
  • التواصل مع المتعلمين ذاتيا: لتبادل التعليقات والاقتراحات، والنصائح والتحفيز.

 

أما عن دور المعلم في التعلم الذاتي فيكمن عن طريق تقديم الدعم والتحفيز للمتعلم، واقتراح خطة إرشادية، إضافة إلى تقييم مستوى المتعلم لتحديد الأمور التي يتطلب تحسينها، واقتراح مصادر تعليمية موثوقة ومهمة يستطيع أن يستقصي منها الدارس أهم المواد المعرفية.

 

الطريقة الاستكشافية

هي الطريقة التي تضع المتعلم موقف الباحث لاكتشاف الأفكار والحلول، مما يولد الشعور بالرضا والرغبة في مواصلة التعلم.

 

هناك نوعان من الاكتشاف:

* الاكتشاف الموجه: حيث يقدم المعلم خطوات البحث والحصول على المعرفة.

* الاكتشاف الحر: حيث يترك للمتعلم حريته في التخطيط للتجربة، والسير في خطواتها.

 

أما عن خطوات التعلم بالاكتشاف فهي كما يلي:

1- عرض المشكلة: تكون مهمة المدرس عرض المشكلة على شكل سؤال مثير للفضول والحماس، مع مراعاة مستويات الطلاب المعرفية.

2- جمع المعلومات: عن طريق الحوار والمناقشة، أو الاستعانة بالمكتبة وشبكة الإنترنت.

3- صياغة الفرضيات المناسبة لتفسير الظاهرة.          

4- التحقق من الفرضيات: من خلال مناقشتها، والتجريب إن كان ممكنا.  

5- الوصول إلى النتيجة: وتطبيق الحل الذي تم التوصل إليه.   

 

“تتناسب هذه الاستراتيجيات الخمس مع هذا العصر الذي أصبح فيه المعلم عاجزا عن تقديم المعلومات كاملة”، ويجب عليه استخدام التقنيات التعليمية وطرق التعليم لتوصيل المعلومات باستخدام أساليب المعرفة الجديدة.

 

ونسعى في مبادرة مسارات إلى دعم المعلمين ومساعدتهم بابتكار نهج تعليمي يتناسب مع المعايير والأهداف المستدامة للعملية التعليمية وتوفير كافة السبل لضمان تقديم محتوى علمي مميز، وهذا يتم من خلال دعم وتمويل المبادرة لتعزيز إمكانياتها العلمية، فكل دعم مقدم لها هو مشاركة في تيسير وصول المعرفة للمتعلم.

 

الكاتب: ندى محمد علي متطوعة في قسم شؤون الطلاب في مبادرة مسارات

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شارك المحتوى عبر:

محتوى المقال