مبادرة مسارات

الطريق نحو الحلم ،خديجة رحمون

غابت معالم الطريق نحو الحلم الذي كانت تتمسك به خديجة الرحمون لإكمال تعليمها، ومع بداية حملة النزوح الأخيرة التي اجتاحت مناطق واسعة من ريف إدلب، ألقت خديجة كتبها و وضبت أمتعتها وشدت رحالها مع أهالي المنطقة بحثاً عن الأمان، لتنتهي في قرية باتنته شمال إدلب.

مصاعب الحياة تقضي على الحلم

بعد استقرار خديجة في موطنها الجديد تضاءلت فرصها في إكمال تعليمها، فمشقات الحياة الصعبة والبحث عن لقمة العيش كانا شغلها الشاغل، كحال آلاف النازحين الذين خسروا قراهم ومصادر رزقهم.

ثمان ساعات في اليوم كانت تقضيها خديجة بين مكنات تغليف التين في عملها الجديد، وبعد الانتهاء من العمل كانت تعود لمنزلها لمساعدة والدتها في أعمال الخياطة في سبيل تأمين متطلبات العائلة.

خلال تلك الفترة كانت هواجس إكمال التعليم و الاستمرار على طريق الحلم تلاحق خديجة، إلا أن غياب مراكز التعليم المجانية
عن مكان سكنها الجديد وعجز عائلتها عن تحمل نفقات تنقلها لمكان آخر، كانا
يدفعانها لطرد تلك الهواجس، والتي كانت تعود
بين الفترة والأخرى إلى مخيلتها،
لترسم أحلامها ضمن غرفتها، وتعيش بعض أحلام اليقظة بين مقاعد الدراسة متمنية أن يتحقق الحلم لتصل للمرحلة الجامعية، معتمدة على تشجيع والدتها الذي كان يتكرر بين الفينة والأخرى.

نافذة للأمل من جديد وعودة إلى طريق الحلم

سمعت خديجة بمبادرة مسارات وشعرت بأن المبادرة وُجدت لأمثالها، ممن يرغبن بإكمال تعليمهم وممارسة أعمالهن اليومية، فعادت بارقة الأمل تلمع في عينيها من جديد.

وانضمت لمبادرة مسارات التي وفرت لها فرصة للتعلم من المنزل، وقدمت لها جميع الخدمات التعليمة بشكل مجاني، حيث أكثر من عشرة معلمين مختصين يشرفون على المنهاج الذي تتلقاه خديجة ويمشون معها خطوة بخطوة لبلوغ الطريق نحو الحلم وتحطيم التحديات التي واجهتها.

“مسارات” تمسك بيدك في الطريق نحو الحلم

قصة خديجة واحدة من آلاف القصص المنتشرة بين بيوت السوريين، والتي تحكي رغبة أصحابها بالعودة إلى مقاعد الدراسة إلا أن صعوبات الحياة والعمل كانت عائقاً أمامهم، لكن جاءت مسارات وحطمت تلك الصعاب فاتحة المجال لتحقيق الحلم من جديد، عبر تقديم خدماتها المجانية للطلاب السوريين، كالخدمات التعليمية، والأنشطة الطلابية، والإرشاد الأكاديمي وغيرها من الخدمات.

تعتمد مسارات بتقديم خدماتها على تطبيق Microsoft Teams وتقدم تلك الخدمات لجميع السوريين، مركزة اهتمامها على الفئات الأكثر تضررا في المجتمع منهم الأيتام، والفقراء، وذوي الاحتياجات الخاصة، والمنقطعين عن التعليم لفترات زمنية طويلة، حيث بلغ عدد الطلاب المستفيدين منذ انطلاقتها 18 ألف طالب.

 

لا توجد أفكار عن “الطريق نحو الحلم ،خديجة رحمون”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

من نحن

مسارات مبادرة تطوعية تعليمية غير ربحية تعمل على تيسير وصول المعرفة للمتعلم في أي مكان، ويؤمن القائمون على المبادرة بأهمية إتاحة فرص متكافئة للتعلم
إقرأ المزيد»

ساعدنا بتعليم 500 طالب

كن جسر عبور لطفل كانت أبسط أحلامه أن يعود لتعليمه، وأن يرسم مستقبل مزهر له ولعائلته.

قدم مقترحاتك عبر البريد التالي:

مواقع التواصل الاجتماعي