مبادرة مسارات

كيف تكون عضوا فاعلاً في الفريق؟
2 يناير، 2024
محتوى المقال

عضو الفريق الفعّال هو الشخص الملتزم والنشيط داخل فريق العمل، الذي يظهر سلوكيات إيجابية داخل الفريق ويسترسل بالمساهمة والمبادرة في تحقيق أهداف الفريق والعمل لتطويره، ويدعم أعضاء الفريق الآخرين كما يكون عضو الفريق الفعّال مبادراً ومتعاوناً وقادراً على التحمل والتكيُّف مع مختلف ظروف العمل مبدعاً في إيجاد حلول للتحديات التي تواجه الفريق.

سأذكر لك السمات والمهارات التي يجب أن تمتلكها وترتكز عليها لتظهر لديك روح العضو الفعّال

 

أولاً: التعاون

إن تعاونك مع الزملاء في العمل من أهم ما يميزك ويظهر جدّك واجتهادك بالعمل لذا مدّ يد العون والمساعدة لمن يحتاجها داخل الفريق لأن هذا يبنى معهم علاقة ثقة قوية تستطيع من خلالها بث الروح الإيجابية ورفع المعنويات بما يخص ويحتاجه العمل.

 

ثانياً :المبادرة

تتمثل في البحث والتعرف على طبيعية العمل والمهام المطلوبة منك واكتشاف الأسرار الخفية لتكن مبادراً في طرح الأفكار الإبداعية والآراء البناءة التي تساعد في تطوير الفريق وتخدم مصلحة العمل وتكون فرداً فعالاً يكتشف المشكلة ويباشر في حلها.

 

ثالثاً: القدرة على التكيف والتأقلم

مهاراتك وامتيازاتك ومواهبك تتجلي في قدرتك على التكيف مع أجواء العمل المختلفة، الحرفية التي تصنعها من خلال التأقلم مع البيئة المحيطة هي ما تضيف طابع الفعالية على شخصيتك في العمل.

 

رابعاً: الالتزام

إظهار الالتزام بالوقت والدقة في المواعيد والحرص على التواجد الدائم وبذل ما يمكنك بذله لمصلحة العمل يشير إلى الحس العالي بالمسؤولية الذي تملكه، وتضيف إلى ذلك بذل قصارى جهدك لإظهار النتيجة النهائية المرجوة للمشروع الذي تعمل عليه، هذا يزهر وينمى صفة الالتزام داخلك.

 

خامساً: الاحترام المتبادل بين أعضاء الفريق

يشكل الاحترام حجر الزاوية في بناء المحبة والمودة بين أعضاء الفريق لذا يتوجب عليك عزيزي العضو الفعّال أن تحترف هذه المهارة لعدة أسباب أولها أن البشر مختلفون وأن هذا الاختلاف ضمن الفريق الواحد يؤدي إلى مزيد من الإبداع والابتكار وضمن عدم تشابه الأفكار المطروحة من قِبل الجميع ويتزين الأمر بزيادة الاحترام المتبادل والتقدير للمجهود المبذول من قِبل أي عضو.

 

سادساً: الاستماع بانتباه

تتولد أحياناً في أجواء العمل بعض المشاحنات بسبب ضغوطات العمل لذا محادثة هادئة ورحيمة بينك وبين العضو الآخر يتخللها الاستماع بانتباه وتكون الردود من قِبلك دقيقة وصادقة تجعل الأمر أخف وتكون محبوباً وفعّالاً بسبب صدقك وصدق اهتمامك بوجهة نظر الطرف الآخر.

 

سابعاً: التواصل مع الآخرين بحماس

طريقة طرح أفكارك وطريقة توصيلها لهم بأسلوب مهني أمر مهم جداً، لأن القليل من الأشخاص الذين يتمتعون بهذه المهارة بحيثُ يمكنهم التحدث بثقة عالية ضمن إطار العمل لما يحملون من أفكار إبداعية ومليئة بالشغف تخدم مصلحة العمل بغض النظر عن مكانتهم ضمن الفريق.

 

ثامناً: يمكن الاعتماد عليك

إذا أوكل إليك مهام يمكنك تأديتها لأنك فرد مؤسس وجوهري ضمن الفريق، قناعتك بإتمام العمل على أكمل وجه واحترامك لقوانين ومخططات الشركة يعد من أهم الأدوار التي تؤديها بما في ذلك تقدير مصلحة الجماعة وتقديمها على مصلحتك الشخصية وأنك لا تضييع أية فرصة لإثبات إخلاصك للمشروع الذي تعمل فيه.

 

تاسعاً: الحماس

أسلوبك الخاصة النابع من شخصيتك المميزة الناتج عن ثقافة ومعرفة عميقة تساهم هذه العوامل في دفع عجلة النجاح بسبب حثك المستمر لأعضاء الفريق ورفع معنوياتهم وطرح الأفكار المناسبة ومناقشة أساليب مختلفة لتصل إلى عقولهم وتحفزها وتخرج أفضل ما فيها.

 

عاشراً: حل المشكلات بفاعلية

إذا وقع عليك الاختيار أن تكون ضمن فريق عمل مميز فإن أبرز صفة يمكن أن تظهرها هي طريقتك لحل المشكلات، عليك أن تكون من الشخصيات التي تتسم بالإبداع وهذا يظهر بأسلوبك ومذهبك في التعامل مع المشكلة وكيف توجد لها حلول وتبحث عن الجذر ولا تكن نظرتك سطحية فقط، ولكن تبحث وتحلل ومن ثمَّ تخرج ما في جعبتك من حلول تعود بفائدة لك وللفريق وتتناسب مع إمكانيات والمصادر المتاحة لك.

 

الحادي عشر: الجاهزية

اقرائها بحذر لأن أجمل وأفضل ما يمكنك تقديمه هو جاهزيتك عندما يحتاج الأمر، وهذا يكون بالتحضير المسبق لكافة المحاور التي تخص مجال عملك وجمع قاعدة بيانات تستطيع أن تستند عليها عندما تحتاج أو عند حدوث أمر يتطلب تدخل عاجل من أحد بما يتناسب مع المعايير المحددة من قِبل الإدارة.

 

الثاني عشر: الثبات

الكتابة تجعل الأهداف نصب عينيك لذا من الواجب عليك فعله هو الكتابة المسبقة لتوالي الأحداث وتخطيط دقيق لما يمكن حدوث أي نتيجة وسبب ذلك يجعلك تواجه أي أمر طارئ بثبات وقوة وعزيمة بغض النظر عما ستجده من عراقيل أو مشاكل أو صعوبات، أيضاً يمكنك بنظرتك العميقة معرفة ما يميز كل شخص بالفريق وتوجيهه لمكانه المناسب لتخطي العقبات والوصول إلى النتيجة المرغوبة.

 

الثالث عشر: توجيه الدعم وإسناد المهام للآخر

يعد دعم أعضاء الفريق بعضهم لبعض من أهم عوامل النجاح، لذا تأكد من تطبيق هذا البند بتوجيه كلمات الثناء والمدح للجميع، فكلما زادت الأنانية داخل الأعضاء تعكر صفو الجماعة وانتهت فرص تناقل الأفكار الإبداعية وهذا يؤدي إلى إعاقة عملية حل المشاكل بفاعلية وإيجابية، وتحسباً لهذا الأمر يجب المبادرة بالدعم وتوفير الجو الإيجابي ورفع المعنويات للآخرين واعتبر هذا من مسؤولياتك المباشرة.

 

انتظروا المقال القادم للحديث عن خصائص ومهارات قائد الفريق وأنماط الشخصيات.

 

كتبها أ. محمود السلوم – قائد مسار التعليم المدرسي في مبادرة مسارات

 

أساليب البحث العلمي: تحسين التعليم من خلال التفكير العلمي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شارك المحتوى عبر:

محتوى المقال