مبادرة مسارات

مكانة المرأة في الإسلام

تحولات مكانة المرأة في الإسلام من الظلم إلى الكرامة والتمكين على جميع الأصعدة

محتوى المقال

لقد أوصى الإسلام بالمرأة خيراً قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “استوصوا بالنساء خيراً” وأسبغ على المرأة مكانة اجتماعية كريمة في مختلف المراحل منذ ولادتها وحتى نهاية حياتها، وقد جعل هذه الكرامة تنمو كلما تقدمت المرأة في العمر من طفلة إلى أم إلى جدة حيث تكون في سن الشيخوخة موضع الحب والحنو والاحترام.

 

ستتناول مقالتنا اليوم جوانب متعددة من حياة المرأة قبل الإسلام والنقلة النوعية للمرأة في ظل الشريعة الإسلامية.

كما ستتناول دور المرأة ومكانتها في الإسلام في مختلف المجالات (الإنسانية – الاجتماعية – الاقتصادية – والسياسية).

 

حال المرأة قبل الإسلام

لاقت المرأة أنواعاً من الاضطهاد والظلم عند العرب وغيرهم حتى وصلت نظرة بعض الأمم إلى المرأة إلى حد عجيب من الإسفاف والإساءة لها:

 

  • فمنهم من كان ينظر إليها على أنها من طبيعة أخرى أدنى من طبيعة الرجل
  • ومنهم من عدها ملكاً للرجل يتصرف بها كيفما يشاء.
  • ومنهم من ينظر إليها على أنها مصدر لكل شر وسوء يقع.

 

وقد استنكر القرآن الكريم صوراً مظلمة لحياة المرأة قبل الإسلام تمس وجودها فضلاً عن حقوقها وحريتها وأبرزها:

 

١-جريمة الوأد وهو دفن البنت تحت التراب وهي على قيد الحياة مخافة العار قال تعالى: وَإِذَا الْمَوْءودَةُ سُئِلَتْ ۞ بِأَيِّ ذَنبٍ قُتِلَتْ.

٢- حرمان المرأة من بعض حقوقها المادية والاجتماعية مثل حرمانها من الإرث والمهر واختيار الزوج.

 

مكانة المرأة في الإسلام

كرّم الإسلام المرأة كما كرّم الرجل قال تعالى “ولقد كرمنا بني آدم” ومنحها جملة من الحقوق التي تناسب طبيعتها في مختلف المجالات:

 

1-    في المجال الإنساني

2-    في المجال الاجتماعي

3-    في المجال الاقتصادي

4-    في المجال السياسي

 

الجانب الإنساني

قرّر الإسلام المساواة في الكرامة الإنسانية بين الرجل والمرأة، لأنهما أصل الوجود الإنساني قال تعالى “يا أيّها النّاس اتقوا ربّكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها” ومن صور هذه المساواة والمكانة المرتفعة في الإسلام:

 

المساواة في التكليف الشرعية

المساواة في الجزاء الأخروي

المساواة في حرمة الدم والعرض

العدالة في الحقوق والواجبات.

 

الجانب الاجتماعي

صان الإسلام للمرأة حق الحياة، وحق التعلم وحق حضانة الأطفال، كما جعل الولاية عليها ولاية حماية ورعاية وليس اضطهاداً واستعباداً.

 

الجانب الاقتصادي

أولى الإسلام لمكانة المرأة كامل الحقوق في المجال الاقتصادي والمهني ومن ذلك:

 

1- منح الإسلام المرأة حق التملك والتصرف في مالها وعيالها باعتبارها كاملة الأهلية كالرجل قال الله عز وجل “لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ”.

 

2- جعل الإسلام للمرأة المسلمة الحق في مزاولة العمل المناسب وأباح لها أن تشارك في كثير من ميادينه بشروط تحفظ كرامتها من الابتذال والامتهان وتحافظ على تماسك الأسرة.

 

الجانب السياسي

بما أن المرأة في الإسلام كاملة الأهلية ومساوية للرجل في الكرامة والإنسانية فإن الإسلام رفع من شأنها وأتاح لها المشاركة في الشأن العام وجعله من حقوقها ومن صور مشاركتها:

 

1- الشورى وبيان الرأي: فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يستشير زوجاته في أمور تتعلق بالمسلمين كما حصل يوم حديبية عندما استشار أم سلمة.

 

2- المشاركة في الجهاد: فقد كانت النساء يرافقن المسلمين في غزواتهم م رسول الله صلى الله عليه وسلم ويقمن على مداواة الجرحى وسقاية الجيش وقد يشاركن في القتال إذا ادعت الضرورة لذلك.

 

مما تقدم نجد أن الإسلام نقل المرأة من ظلام الجهل والظلم والاضطهاد إلى الحرية والعدالة وأعطاها حقها في كل المجالات لتكون كما قال الشاعر: 

الأُمُّ مَدرَسَةٌ إِذا أَعدَدتَها   ***   أَعدَدتَ شَعباً طَيِّبَ الأَعراق

 

الكاتب: أ. محمد نور البكور مدرس التربية الإسلامية في مبادرة مسارات

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شارك المحتوى عبر:

محتوى المقال