مبادرة مسارات

أهمية وطرق البحث العلمي في تطوير المعرفة وحل المشكلات
14 يناير، 2024
محتوى المقال

عرفنا في المقال السابق بأن البحث العلمي جهد إنساني عقلي منظم وفق منهج محدد في البحث، ويتضمن خطوات وطرائق محددة ويؤدي إلى تحقيق معرفة عن الكون والنفس والمجتمع، ويسهم في تطوير أنماط الحياة وحل المشكلات التي تواجه الفرد والجماعة.

 

وهو عملية منظمة لجمع المعلومات، والعمل على تحليلها منطقياً لأغراض معينة.

 

وعليه فإن هناك طرقاً للحصول على المعرفة هي:

أولاً الخبرة الحسية

الحواس نافذة الإنسان إلى العلم (يرى ويشم ويتذوق ويلمس) لكن الخبرة الحسية وحدها لا تكفي.

 

للتأكّد من المعرفة، فكثير ما تنخدع الحواس فيحتمل ذلك درجة من الخطأ، كأن نسمع صوت إطلاق نار من مسدس والحقيقة هو صوت مدخنة سيارة أو دراجة نارية وكما نخال السراب ماء.

 

ثانياً الاتفاق مع الآخرين

بما أن الفرد يعيش في وسط اجتماعي يؤثر ويتأثر به فأنه يطمح إلى أن يشاركه الآخرون من خلال حواسهم وعندئذٍ يستطيع التحقق من مصداقية حواسه مقارنة مع إدراكات الآخرين الحسية، وبنفس الوقت هذا لا يمنع من أن يختلف معهم فمثلاً يرى مستشار مادة الرياضيات أن طريقة الأستاذ (عبد الحميد) ناجحة ومستشار آخر يرى العكس، فلا بد من البحث عن مصدر آخر أكثر يقيناً للحصول على  تلك المعرفة.

 

ثالثاً آراء الخبراء

يواجه الفرد مشكلات متعددة قد لا يتمكن من حلها وحده فيلجأ إلى بعض الأشخاص المؤهلين في حقل من حقول المعرفة والذين يوصفون بالخبراء في مجال تخصصهم، حيث تتوافر لديهم معرفة معمقة عما نحن بحاجة إليه.

 

رابعاً المنطق

المنطق الاستنباطي يقول إن ما يصدق على فئة من الأشياء أو الأحداث يصدق على أي واحد منها مثال:

كل مبادرة ناجحة (مقدمة كبرى)

مسارات مبادرة (مقدمة صغرى)

مسارات ناجحة (نتيجة)

 

وقد استخدم المنطق الاستنباطي وسيلة مهمة في الوصول إلى المعرفة لكثير من أصحاب المهن كالمحامين والمحققين حيث يقودهم المنطق الاستنباطي للوصول إلى استنتاجات من حقائق معطاة أو مشتقة من مشاهدات حسية.

 

خامساً الطريقة العلمية

تتضمن الطريقة العلمية أساساً لاختبار الفرضيات وذلك عندما يتمكن الباحث من عملية الربط بين الحوادث أو الوقائع بحيث نعرف أن هذه الارتباطات هي حقائق.

 

أهداف البحث العلمي

تتجلى أهداف البحث العلمي في أربعة أشياء هي:

 

الوصف (الفهم)

تبدأ عملية المعرفة بالوصف ويقصد به قدرة الباحث على إقامة الدليل على أن ظاهرة ما موجودة فعلاً، إضافة إلى القدرة على تحديد مدى توافرها، تتطلب عملية تحديد مظاهر السمات النفسية والتربوية، والتعرف إلى جميع المتغيرات المرتبطة بها من حيث تحديد درجة كل متغير من هذه المتغيرات.

 

مثل دراسة (بياجيه) بدأ بملاحظة سلوك أطفاله ومن ثم وصفه وصفاً دقيقاً.

 

التفسير

وهو البحث عن أسباب حدوث الظاهرة أو العوامل السابقة التي ساهمت في إحداثها وتقديم ذلك في صورة علاقة أو تعميم يحدد من خلالها تلك العوامل التي أثرت في هذه الظاهرة.

 

التنبؤ

قدرة الباحث على توقع حدث قبل وقوعه فعلاً، مثال: معلمو مسارات الذي يفهمون العوامل التي تؤدي بالطلاب إلى التفوق في الدراسة فإنهم قادرون على التنبؤ بمن سيكون من طلابهم متفوقاً ومن سيكون عكس ذلك.

 

الضبط والتحكم

وهو العملية التي يمكن من خلالها العمل على ضبط الظروف التي تؤدي إلى حدوث ظاهرة ما، بحيث يتمكن الباحث من التحكم بها، ويجعل عدم حدوثها أمراً محتملاً.

 

حيث إن السيطرة أو الضبط هو تحكم في الأسباب المؤدية إلى حدوث الظاهرة وليس السيطرة على الظاهرة نفسها.

 

عندما يعلم المعلمون من مراجعة الأدب التربوي أن الإحباط يقود إلى ممارسة سلوكيات عدوانية فإنهم استناداً لهذا الافتراض يمكن التحكم بسلوك الطلاب لذا يجب على المعلم إشباع حاجات الطلاب بدرجات الإشباع وهي:

 

  • الارتياح
  • تعزيز الانتماء
  • التعبير

 

 وعند عدم إشباع المعلم حاجات الطلاب فإنه يدفعهم إلى ممارسة السلوكيات العدوانية.

في المقالة القادمة سنشير إلى افتراضات المنهج العلمي وأخلاقيات البحث التربوي ومشكلات البحث العلمي.

 

الكاتب: أ.محمود السلوم قائد مسار التعليم المدرسي في مبادرة مسارات

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شارك المحتوى عبر:

محتوى المقال